‏إظهار الرسائل ذات التسميات ساقية الصاوي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ساقية الصاوي. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 26 يوليو 2011

انضمام الاتحاد العام لمعاقين لمصر داخل الجبهة



تشرفت الجبهة الوطنية لمتحدي الاعاقة ومصابي الثورة 
بعد الاتفاق داخل اجتماع اتحاد معاقين مصر العام 
علي اندماج ودخول الاتحاد العام لمعاقين مصر كجزء حيوي وهام داخل الجبهة 
ليصير بذلك هو ثالث اتحاد او ائتلاف او مجموعه معاقين تندمج داخل الجبهة 
بعد اتحاد (ضعاف السمع)
ومعاقين ضد التهميش

وذلك بحضور الاستاذ محمد ذكري 
والاستاذة سعيدة علي 
والاستاذ سلمان ممثل اسيوط عن الاتحاد



ويتم الان التفاوض بين ائتلاف الصعيد للمعاقين وباقي الجماعات والائتلافات 
المهتمه لموضوع المعاقين للدخول في الجبهة 
باهداف موحدة  وفكر موحد وقيادة موحدة للوصول الي تحقيق جميع اهداف 
التي من اجلها وضعت الجبهة كما نتشرف بدعوتكم الي حضور تجمع ائتلافات المعاقين في ساقية الصاوي 
يوم الجمعه 29-7-2011 من الساعة الرابعة

الثلاثاء، 19 يوليو 2011

ترمومتر التقوى 14/7/2011 - محمدالصاوي



وصلَتْ من الصين مؤخرًا شحنة كبيرة من منتج جديد يحل كل مشاكلنا، جهاز «ترمومتر التقوى» تم طرحه فى الأسواق فى عبوتين: عبوة شعبية مصنوعة من الألومنيوم وخرطوم كاوتشوك مطاطى، وعبوة فاخرة مكونة من صندوق ستانليس ستيل وخرطوم مصنوع من الألياف الزجاجية الشفافة.
الترمومتر، الذى يوضع الحساس الخاص به بزاوية 45 درجة على القلب، يُظهر معدل التقوى على المقياس المثبت على سطحه.. مقياسه الديجيتال يُظهر رقمًا بين الصفر والمائة، حيث يعنى الصفر أن الشخص كافر- والعياذ بالله- وتعنى المائة أنه وصل لمرتبة الصديقين والأولياء والصالحين.
الجهاز الجديد تم اختباره على سبعة ملايين عينة فى الصين، وثبت أنه آمن تمامًا، ولا يسبب استخدامه أى أعراض جانبية أو مخاطر حتى على الأطفال وكبار السن والحوامل والمشتغلين بالسياسة.
هذا وقد أثار جهاز «ترمومتر التقوى» جدلاً كبيرًا فى دوائر الحكم المختلفة، لبحث إمكانية الاستعانة به فى اختيار المسؤولين لتولى المواقع القيادية.
لا والله!! هل صدقتم؟ بكل أسف، أتوقع ألا يتعجب الكثيرون من إمكانية اختراع هذا الجهاز، ولم لا؟ ألم يشهد تاريخ البشرية استعانة بعض الحكام بالمنجمين وأصحاب النبوءات؟ ألا يوجد بيننا من يرى ألا تتزوج بنت العقرب من ابن الجوزاء؟
ألا تحظى برامج الدجالين التليفزيونية بمتابعة كبيرة من المشاهدين؟ ننشغل بتفسير الأحلام على حساب الواقع، نتوهم أننا ورثنا الفراسة، فننظر فى الوجوه، ونصدر أحكامنا النارية. (الفراسة هى القدرة على قراءة أفكار الغير، وهى مهارة عُرِفت عن العرب الأوائل).
نصنف الناس عقائديا وفكريا، ونلصق بهم الاتهامات المعروفة وغير المسبوقة.. نصنف الضحايا إلى شهداء وبلطجية وشرفاء وحرامية: هذا وطنى، وذاك خائن، والثالث متآمر، والرابع صاحب أجندات، والخامس (قالوله)... نعبث بسمعة النساء، ونشكك فى الرجولة كما نشكك فى إخلاص مشجع للفانلة الحمراء، أو البيضاء، أو الصفراء، أو الزرقاء.
كفانا تخريفًا وتصنيفًا وتعسيفًا (بلغة أبناء اليوم)، ولتتأكدوا أن ترمومتر التقوى لم ولن يُخترع أبدًا، فتقوى الله لا يعلم بها إلا الله- عز وجل- وحده، كما أنه هو وحده المطلع على القلوب والنيات.
الحكمة التى أبحث عنها اليوم معكم تتلخص فى ضرورة إيجاد وسيلة عملية لتقييم البشر، بعيدًا عن اختبار التقوى، الذى نهدر طاقاتنا فى محاولة إجرائه قبل الأكل وبعده ثلاث مرات يوميا، على أقل تقدير.
المرحلة الحالية التى تمر بها بلادنا- ويسمونها الدقيقة، والحساسة والتاريخية، والمصيرية- مرحلة تفرض علينا أن نصبح أكثر واقعية ونعرف قدر أنفسنا ليرحمنا الله.. لسنا بمطلعين على القلوب، ولكننا قادرون على قراءة برامج عمل ذات توقيتات يقدمها كل مسؤول عند توليه أى موقع مهم، مع التزامه بتوضيح طريقة ونقاط ومواعيد تقييم أدائه، ليصبح جاهزًا لحضور حفل توديعه عند أول إخفاق يرصده البرنامج العلمى الذى وضعه بنفسه.
أدعو المجلس العسكرى- الذى يتولى إدارة البلاد- لأن يُلزم كل من يُرَشَّح لتولى موقع قيادى بتقديم برنامج عمل مقسم إلى مراحل زمنية يعلن عنها، ويصبح من السهل على الشعب والمراقبين المختلفين أن يحاسبوه على أساسه. ينطبق هذا على الوزراء والمحافظين وقيادات جميع المؤسسات والمجالس التى تُكَلَّف بالعمل من قِبَلِ الدولة..
آن الأوان لأن يضع المجلس العسكرىّ جدولاً زمنيا نهائيا للفترة الانتقالية الحالية، ويلتزم بتطبيقه أمام الشعب المصرى صاحب البلد، وصاحب السلطة العُليا التى باركت تفويض المجلس العسكرى فى تولى الحكم بصفة مؤقتة.
الحمد لله العلى العزيز، الذى رحمنا من مسؤولية قياس تقوى الناس، ورحمنا من انتظار وصول أول شحنة من أجهزة ترمومتر التقوى المصنوعة فى الصين.
إلى كل أم وكل حماة: لا تشغلكن حكايات السحرة وقدرتهم على إفساد الزيجات.. ولتكن وصاياكن لبناتكن بحسن الظن وعدم تفتيش ملابس الأزواج وتليفوناتهم المحمولة.
وإلى الزوج أقول: لا تَشُقَّ قلب زوجتك بالسكين لتتأكد من وجود حبك بداخله.
ساقية الصاوي 

الثلاثاء، 5 يوليو 2011

صوتك ليس امانة

صوتك بطيخة حمراء مثلجة أو «مانجة عويسى» من مزارع الإسماعيلية، أو فرخة فيومى مشوية، أو «أكلة» بحرية على شاطئ الإسكندرية، أو أى شىء آخر تفضله إلا «الأمانة»، التى جربناها كثيراً ولم تجلب لنا إلا نُوَّاباً أغلبهم من أعضاء المنتخب الوطنى للتصفيق.
صوتك ليس أمانة.. حتى نصحح مفهومنا للأمانة، فلا أظن أن أى مرشح ممن رسبوا أو نجحوا فى عصور الديكتاتوريات المتعاقبة التى شهدتها بلادنا، إلا وكتب على مطبوعاته الدعائية ولافتاته الانتخابية: «صوتك أمانة».
أيام عبدالناصر كنت تلميذاً صغيراً، ولكنى كنت مدركاً أن حكمه لم يعرف الديمقراطية، على الرغم من إصراره على ذكر الديمقراطية مقترنة بكلمة السليمة، كتبت وقتها فى موضوع تعبير حر: إن اللغويين نَسُوا أن يضموا «السليمة» إلى أدوات النفى.
اليوم أحذر من «الأمانة» كحافز لاختيار المرشح الأفضل لتولى مسؤولية تمثيلنا جميعاً فى مرحلة التحول من الديكتاتورية التى عانينا منها إلى عالم البشر.
حوالى خمسمائة فقط من أبناء هذه الأمة سيجلسون عاجلاً أم آجلاً تحت القبة ليقرروا مصيرنا جميعاً. لم أعد أخشى مساساً بنزاهة الانتخابات ورصد النتائج، فالملايين التى خرجت فى الثورة قادرة على مراقبة اللجان والصناديق، وافتراس من تساوره نفسه للعبث بها، ولكنى مذعور من إساءة الاختيار.
لقد انطلقَ بالفعل بعض الترشيحات النيابية: المرشحون المنتسبون لأحزاب قديمة أو جديدة أو المستقلون أو المتحولون - بدأوا فى عقد بعض اللقاءات التجريبية فى دوائرهم. الكل فى حالة ترقب، وهى - فى كثير من الأحيان - مليئة بالتحفز والتشكك، يتواصى الناس بالتأنى فى الاختيار، وعدم الوقوع فى فخ الوعود البراقة، بعضهم مازال فى عصر الكهف، يبحث عمن يحل مشكلاته الشخصية، ويحقق مصالحه ومصالح أهله. معذرةً، فأنا لم أقصد استخدام «أهله» التى أصبحت لغة شتيمة فى قاموسنا المعاصر الذى أصابه الكثير من التشوهات والانفلات.
أتمنى أن يشمل قانون الانتخابات النيابية الجديد ما يقطع الصلة بين النائب ودائرته، وهو ما يرتقى بالنائب من «مشهلاتى» إلى نائب حقيقى للشعب كله، فالنائب المحترم يجب ألا يقتصر تمثيله على دائرته، وإنما يجب أن يمتد إلى المواطنين كافة.
لقد سبق أن طالبت فى مقال سابق بأن يحظر على النائب نهائياً أن يفتح مكتباً لرشوة المواطنين، أقصد ما يطلق عليه «مكتب خدمة المواطنين»، ربما كانت تلك المكاتب مقبولة فى عصور الديكتاتورية الماضية، أما الديمقراطية التى نحلم بها فإنها ترفضها شكلاً وموضوعاً.
حل المشكلات وتلبية الطلبات المشروعة مسؤولية الأجهزة التنفيذية للدولة، ويكون عضو مجلس النواب أو مجلس الشعب مسؤولاً عن مراقبة أداء هذه الأجهزة ومحاسبتها. عضو البرلمان شريك فى اقتراح وصياغة القوانين، وهو معنىٌّ كذلك بمناقشة ميزانيات وخطط الدولة، يناقش من موقع قوة عظمى يستمدها من الشعب الذى اختاره، فلا يجوز له أن يعمل إلا لصالح الشعب وحده.
اختاروا من لا يقبل بأنصاف الحلول، اختاروا من ينتصر للحق والعدل والخير والجمال والفضيلة، اختاروا الأقل أخطاءً، وتذكروا قول سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم: «كل ابن آدم خَطَّاء، وخير الخطائين التوابون». لا أقصد طبعاً من قتلوا المتظاهرين، أو باعوا مصر وقبضوا الثمن، أقصد من قدم يوماً رشوة كى لا يدفع مخالفة مرورية، أو أخفى جزءاً من موارده تقليلاً للضرائب التعسفية، ألم يكن هذا هو العرف السائد؟
ولكن لا تختاروا من يجاهر بانحرافاته ومغامراته، أو حتى تدخينه للشيشة، كما فعل الوزير الهارب يوسف بطرس غالى متفاخراً بشعبيته الكاذبة.
لا تختاروا الشتام وصاحب الصوت العالى، فهو وسيلة فاقدى المنطق فى إخفاء خوائهم الفكرى. كيف تأمنون على مصالح البلاد مَن لا يؤتمن على نفسه؟ انتخبوا صاحب التوجه العلمى، انتخبوا من يتحمس للحلول الثورية، اختاروا من ينحاز للحريات، وينحاز للتغيير والإصلاح بالإقناع وليس بالقهر والفرض، عملاً بقول الله تعالى: «ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة»، وقوله: «ولو كنت فظاًّ غليظ القلب لانفضوا من حولك».
قاطعوا من يسرف فى استهلاك الكهرباء والمياه، ولا تنتخبوا من يُلقى الزبالة فى الشارع أو يبصق على الأرض!! ليكن صوتك مسؤولية للحفاظ على الثورة، أما موضوع الأمانة فلنتركه مؤقتاً.
من مقالات محمد الصاوي